آقا رضا الهمداني
94
مصباح الفقيه
السابع : لا يجب إيصال الماء إلى ما لا يصل إليه الماء إلَّا بالمبالغة ممّا بين الخيوط ، بل يكفي إيصاله إلى ما يصل إليه ممّا ظهر بالمسح على الوجه المتعارف على ما هو المتبادر من أخبار الباب . الثامن : لا يجزئ المسح على الجبيرة المغصوبة مع الالتفات ، لكونه تصرّفا في ملك الغير ، فلا يكون جزء عبادة . ولو لفّ عليها خرقة محلَّلة ومسح عليها ، لا يجديه ، إذ لا يخرج بذلك من كون المسح تصرّفا فيه . نعم ، لو أمكن إجراء الماء على ظاهر الجبيرة المفروض كونه مباحا على وجه لا يحصل به تصرّف في المغصوب حتى يكون من مقدّماته المنحصرة وقلنا بكفايته وعدم وجوب إمرار اليد ، فالأقوى صحّته ، لأنّ المنهي عنه على هذا التقدير ليس جزءا من العبادة ، ولا ممّا يتوقّف عليه على وجه الانحصار ، وتمام التحقيق فيما سيأتي إن شاء اللَّه . التاسع : لا يعيد الصلاة التي صلَّاها بالطهارة الناقصة بعد زوال السبب المسوّغ إجماعا ، كما عن المنتهى وغيره نقله ( 1 ) . ( و ) أمّا ( إذا زال العذر ) قبل الصلاة على تقدير صحّة الطهارة وعدم منافاتها لعدم جواز البدار إن قلنا به ، فعن المبسوط وظاهر المعتبر وبعض متأخّري المتأخّرين : ( استأنف الطهارة ) ( 2 ) ولذا لو زال العذر بعد
--> ( 1 ) الحاكي هو صاحب الجواهر فيها 2 : 310 ، وانظر : منتهى المطلب 1 : 72 ، وكشف اللثام 1 : 579 ، وذخيرة المعاد : 39 . ( 2 ) الحاكي هو الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 148 ، وانظر : المبسوط 1 : 23 ، والمعتبر 1 : 162 ، وإيضاح الفوائد 1 : 42 .